السيد محمد صادق الروحاني
58
زبدة الأصول
المشكوك فيه مسبوق بيقينين باعتبار أحدهما يجرى الاستصحاب الوجودي ، وباعتبار الآخر يجرى العدمي . 3 - ما عن المحقق النائيني وهو ان الآثار الشرعية والثواب والعقاب تترتب على المجعول والحكم الفعلي ، واستصحاب عدم الجعل لاثبات عدم المجعول من الأصول المثبتة وبدون اثباته لا يترتب عليه الأثر . وفيه : مضافا إلى النقض باستصحاب عدم النسخ فلو كان استصحاب عدم الجعل بالإضافة إلى عدم الحكم من الأصول المثبتة ، كان استصحاب عدم النسخ وبقاء الجعل بالإضافة إلى وجود الحكم كذلك . ان الحكم ليس من الأمور الحقيقية وانما هو امر اعتباري قائم بالنفس ، أو ابراز لشوق المولى بالفعل في الواجبات وابراز كراهته في المحرمات ، ولا تعدد للاعتبار والمعتبر ، والابراز والمبرز كما في الايجاد والوجود ، وانما لا يجب امتثاله قبل وجود موضوعه ، لأجل عدم الحكم بدونه - وبعبارة أخرى - بدون فعلية موضوعه لاحكم فعلى ولا انشائي ، وعلى ذلك ، فاستصحاب الجعل لاثبات المجعول ، وعدم الجعل لاثبات عدم المجعول ، ليس مثبتا ، فتدبر . 4 - ما عن المحقق النائيني أيضا وهو ان المتيقن العدم الأزلي غير المنتسب إلى الشارع ، أي العدم المحمولي ، والمشكوك فيه العدم النعتي المنتسب إلى الشارع ، واستصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي من الأصل المثبت ولا نقول به . وفيه : ما عرفت من أن جعل الحكم كان تدريجيا ، فأوائل البعثة لم يكن هذا الحكم المشكوك فيه مجعولا قطعا ، فالمتيقن هو العدم النعتي . 5 - معارضة استصحاب عدم جعل الحكم الإلزامي ، مع استصحاب عدم جعل الترخيص ، للعلم بتحقق أحدهما . وفيه : انه لا مانع من اجرائهما معا لعدم ن لزوم المخالفة العملية من جريانهما معا . 6 - ان المستصحب لابد وأن يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذي اثر شرعي ، وعدم الحكم ليس بشئ منهما وعدم العقاب من لوازمه العقلية .